في الماضي، كان الوصول إلى المعلومة يستلزم التحرّك ضمن قيود الزمان والمكان؛ أما اليوم فبإمكاننا متابعة الدرس الذي يُلقى في المدرسة من المنزل أو من أي مكان نتواجد فيه بسهولة. والأكثر من ذلك أن بإمكاننا إعادة مشاهدة الدرس متى شئنا.

في عالم تتسارع رقمنته، شهدت عمليات الموارد البشرية تطوّرات لافتة، وارتفع الاستثمار التقني في هذا المجال ارتفاعاً ملحوظاً. وتستقطب التطبيقات التي توفّر الوقت والتكلفة في هذه العمليات اهتماماً واسعاً. ونعلم أن المقابلات تستحوذ على الجزء الأكبر من عمليات التوظيف، كما أن دعوة المرشحين وانتظار حضورهم وسط جدول عمل مكتظ من أصعب مراحل العملية. وفي هذا السياق، تُسهم منصات المقابلات المرئية في تذليل قيود الزمان والمكان، فتُيسّر إجراء المقابلات إلى حدّ بعيد. وتُشير الأبحاث إلى أن توفير الوقت في المقابلات بهذه الطريقة ينعكس مباشرة على تكاليف الموارد البشرية.

حين يُذكر مصطلح “المقابلة المرئية”، يتبادر إلى الذهن غالباً المحادثة الحيّة المتبادلة عبر الإنترنت، غير أن تطبيقات المقابلات المرئية من نوع one-way—التي يستطيع فيها المرشح الدخول إلى المنصة في الزمان والمكان اللذين يختارهما وتسجيل إجاباته—تكتسب أهمية متزايدة. فهي تمنح المرشح حرية كاملة في الوقت والمكان، وتتيح للمُقيِّم في الوقت ذاته العودة إلى المقابلة وتحليلها وتقييمها بهدوء. وبذلك تتحوّل المقابلات لمتخصصي الموارد البشرية إلى عمل بأقل وقت وأقصى مردود.

تتيح تطبيقات one-way للمرشحين الالتحاق بمقابلات في مواقع مختلفة بنقرة واحدة من أماكنهم الحالية. أما متخصص الموارد البشرية المُقيِّم فيستطيع تسجيل المقابلة، وإعادة مشاهدة الفيديو ذاته مرات عدة عند النقاط التي يتردّد فيها أو يصعب عليه تقييمها، فضلاً عن مشاركة تسجيل المقابلة عبر روابط مع المخوّلين بالقرار للمساهمة في الاختيار.

إلى جانب ذلك، تتأثّر المقابلات وجهاً لوجه بعوامل مثل المزاج اللحظي للمُقيِّم والمرشح، وظروف بيئة المقابلة، وتوقيتها. وتُلغي المقابلات المرئية الأثرَ السلبي لهذه العوامل، فيشارك المرشحون في التقييم ضمن أنسب الظروف، ممّا يُفضي إلى نتائج تقييم أكثر إنتاجية.

باستخدام تقنيات هذا الزمن، بات في وسع متخصصي الموارد البشرية وأصحاب العمل تسريع عمليات التوظيف وتحقيق إنتاجية أعلى بتكاليف أقل بسهولة لم تكن متاحة من قبل.

أما التجربة فهي بين يديك.