مستقبل العمل يتشكّل: هل أنت مستعدّ لاتجاهات الأعمال 2026 من Gartner؟
يمرّ عالم الأعمال بأكثر من تحوّل تقني؛ إنه يخوض تحوّلاً جوهرياً تُعاد فيه صياغة التوازن بين “الإنسان والآلة”. ويُلقي تقرير Gartner الأخير الضوء على أهم 9 اتجاهات ستتصدّر أجندة قادة الموارد البشرية في المرحلة المقبلة.
الاتجاهات التسعة التي ستشكّل عام 2026:
- يجري التنبّؤ بالأثر التدميري الذي تُحدثه سيناريوهات تسريح الموظفين—حتى تلك التي لم تقع بعد—على الانتماء الوظيفي، وإدارة حالة عدم اليقين المرتبطة بها.
- تواجه المؤسسات مشكلات الانسجام الثقافي بوتيرة متزايدة بسبب ضغط الأداء المرتفع.
- يبرز أثر الذكاء الاصطناعي على الصحة النفسية للموظفين بوصفه من أكبر التكاليف الخفية له.
- تتحوّل “مخلّفات العمل” (workslop) الناتجة عن الذكاء الاصطناعي إلى سبب رئيسي لفقدان الإنتاجية في المؤسسات.
- يطوّر أصحاب العمل استراتيجيات أكثر استباقية ومعاكسة لمواجهة احتيال المرشحين.
- يخرج التجسّس المؤسسي من صفحات روايات الخيال إلى كشوف رواتب الشركات.
- تنبت مسارات مهنية جديدة من التكنولوجيا نحو الحِرف والأعمال التقنية (الياقات الزرقاء/الرمادية).
- يتّضح أن خلق قيمة حقيقية من الذكاء الاصطناعي يتحقّق بمساهمة خبراء العمليات أكثر من خبراء التكنولوجيا.
- يتعرّف الموظفون على نماذج كسب جديدة مقابل تدريب “توأمهم الرقمي” ونقل معارفهم وخبراتهم إلى الذاكرة المؤسسية.
كيف يمكن لقادة الموارد البشرية (CHROs) التحرّك إزاء اتجاهات الأعمال المستقبلية هذه؟
1. الإبحار في حقائق عصر الإنسان–الآلة الجديدة
يُعاد كتابة عقد العمل في الوقت الفعلي.
التوقّع مقابل الواقع: يتّخذ الرؤساء التنفيذيون قرارات جريئة استناداً إلى وعود الذكاء الاصطناعي التي لم تُثبت بعد. غير أن البيانات تُظهر أن أقل من 1٪ من حالات التسريح في العام الماضي ناجمة عن مكاسب إنتاجية حقيقية.
اختبار الموارد البشرية: ينطوي هذا الانفصال على مخاطر الفجوات في المهارات وتراجع الروح المعنوية، وإعادة التوظيف بتكلفة أعلى.
التكلفة الثقافية والذهنية: يُلحق التنافر بين ضغط الأداء وقيم الشركة الضررَ بالثقة. وتتحوّل حالات الإرهاق الذهني والاحتراق الوظيفي (burnout) الناتجة عن استخدام GenAI إلى “أزمة إنسانية”.
الإجراء: ينبغي لرؤساء الموارد البشرية إدارة هذه المرحلة بالشفافية والتعاطف واستراتيجيات استباقية للرفاه.
2. تقليص التهديدات الجديدة للأداء المؤسسي
كان من المفترض أن يُسهّل الذكاء الاصطناعي العمل، غير أنه كثيراً ما يُنتج “مخلّفات عمل” (workslop).
أزمة Workslop: يقضي الموظفون ساعات في تصحيح المخرجات منخفضة الجودة التي يُنتجها الذكاء الاصطناعي، ما يُخفّض الإنتاجية والثقة في التقنية.
مشكلة الثقة في التوظيف: بدأ سباق تسلّح بالذكاء الاصطناعي بين المرشحين والمتخصصين في التوظيف. ووفقاً لـ Gartner، قد يكون 25٪ من ملفات المرشحين مُزيّفة بحلول 2028.
تجسّس من الجيل القادم: لم يعد التجسّس المؤسسي والتهديدات الداخلية ضرباً من الخيال؛ فقد بات سرقة البيانات بدعم الذكاء الاصطناعي خطراً جسيماً.
الإجراء: لا ينبغي للموارد البشرية ترك هذه المسائل لقسم تكنولوجيا المعلومات وحده؛ بل عليها استعادة الأصالة (authenticity) في التوظيف وترسيخ الوعي الأمني في ثقافة المؤسسة.
3. اقتناص الفرص الخفية لقوى عاملة من الإنسان والآلة
حيثما تكون هناك حالة عدم يقين، توجد فرصة.
العودة إلى الحِرَف: يبحث ذوو الياقات البيضاء عن مسارات مهنية “محمية من الذكاء الاصطناعي”. و62٪ من الموظفين مستعدون للانتقال إلى الحرف التقنية (trades) للحصول على أجر أفضل واستقرار أكبر.
خبرة العمليات تصنع الفارق: لم يعد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي وحده كافياً؛ فالفرق القادرة على إعادة تصميم عمليات العمل من البداية إلى النهاية تُحقّق احتمالاً مضاعفاً لتجاوز أهداف الإيرادات.
التوائم الرقمية (Doppelgangers): تَعِد النسخ الرقمية للذكاء الاصطناعي من أصحاب الأداء المتميّز بإنتاجية أعلى، غير أن ذلك يفتح ساحات جديدة في الحقوق والأجور والأخلاقيات.
الإجراء: على رؤساء الموارد البشرية إدارة إعادة تطوير المهارات (reskilling) بعدل وبُعد نظر لتحقيق ميزة تنافسية في مستقبل يعمل فيه الإنسان والآلة جنباً إلى جنب.
بدلاً من توقّع المستقبل، اصنعه: تعرّف على حلول HRPeak القائمة على البيانات. تواصل مع HRPeak لتسبق منافسيك في إدارة المواهب.






